السيد الخميني
157
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لا إلى الواقع ، ومن الواضح أنّ اليقين لم يتعلّق بالجزئي ، بل بطبيعي الملك . غاية الأمر أنّ في القسم الثاني من الاستصحاب تكون أطراف الشبهة غالباً أمرين : طويل العمر ، وقصيره ، ولا ثالث لهما ، وفي المقام أطراف الشبهة أمور ثلاثة ؛ لعدم إحراز كون اللزوم من خصوصيات المسبّب أو السبب ، ومعه يتردّد الموجود الخارجي الجزئي من الملك بين أن يكون ملكاً جائزاً بخصوصيته ، أو لازماً بخصوصيته ، بناءً على كونهما من خصوصيات المسبّب ، أو شخصاً آخر - أيشخص الملك - بلا خصوصيتهما ، بناءً على كونهما من خصوصيات السبب . فالمتيقّن هو طبيعي الملك الجامع بين الثلاثة ، وكلّ منها مشكوك فيه ، فالكلّي متعلّق لليقين بلا ريب ، والخصوصيات الثلاث غير متعلّقة له بلا ريب ، فأين الشبهة المصداقية ، حتّى يقال في دفعها : بجواز التمسّك بالعامّ في المخصّص اللبّي كما في المقام « 1 » ؟ ! والإنصاف : أنّ الإشكال والجواب أجنبيّان عن المقام ، مع ما في الجواب من الإشكال أو الإشكالات . بل لأنّ الاستصحاب في المقام من استصحاب الكلّي ، نظير القسم الثاني ، واشترك معه في الإشكالات : كقولهم : إنّ الشكّ في البقاء مسبّب عن الشكّ في حدوث الطويل ، والأصل عدمه « 2 » .
--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 150 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 192 ؛ كفاية الأصول : 462 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 355 - 356 .